شمس الدين الشهرزوري

102

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الموضع « 1 » الثاني ، التكرار في محل الحاجة ، كقولك « 2 » في تعريف الأسود إنّه : « شيء ما قام به السواد من حيث هو كذلك » فالذات الموصوفة بالسواد لها اعتباران : أحدهما ، أخذها مع صفة السواد ؛ والثاني ، أخذها مجردة عنها ؛ والمعرّف هو الأوّل دون الثاني . وقولنا : « شيء ما قام به السواد » يحتمل المعنى الأوّل والثاني ؛ وقولنا : « من حيث هو كذلك » يخرج به المعنى الثاني أعني مجرد الذات ، ويبقى المعنى الأوّل المقصود تعريفه ؛ وكذلك حكم الأفطس . وكل مركّب من جوهر وعرض لا بد من ذكر موضوعه مرة وهو جوهر ، ومن تحديد عرضه وأخذ الجوهر فيه مرة أخرى ؛ فيكون قد أخذ الجوهر مرتين وهو في المركّب واحد . فنقول « 3 » : إنّ الأفطس أنف أفطس والأفطس أنف عميق ولا يجوز أخذ « العميق » وحده ، وإلّا لكانت الساق العميقة فطساء ، فتأخذ الأنف في حد الأفطس وكنت أخذته في الحدّ أوّلا مرة أخرى ، فقد أخذت الأنف مرتين . وأوردوا على التعريف إشكالين « 4 » : الأول : إنّ « 5 » المطلوب إن كان معلوما امتنع طلبه [ لأنّه ] « 6 » تحصيل الحاصل وإن كان مجهولا امتنع طلبه ؛ إذ ما لا شعور للنفس به ، يمتنع التوجه إليه . فإن قلت : جاز أن يكون المطلوب معلوما من وجه ، مجهولا من وجه ، ويمكن طلب المجهول وتحصيله من الوجه المعلوم . قلت : يعود الكلام إلى كل واحد من الوجهين ، أنّ الوجه المعلوم يمتنع طلبه لحصوله ، والمجهول لامتناع التوجه إلى ما لا شعور به ، وعاد الإشكال الأول .

--> ( 1 ) . ت ، ب : الموضوع . ( 2 ) . ت : كذلك . ( 3 ) . منطق المشارع والمطارحات ، مشرع 2 ، فصل 4 ، ص 77 . ( 4 ) . منطق الملخص ، ص 102 ؛ چون مصحح محترم در متن در داخل دو قلاب « أولا وثانيا وثالثا » افزوده است شبهه سه اشكال به ذهن مىآيد امّا در واقع فخر رازي چنان كه خونجى در كشف الأسرار ، ص 71 ، گفته دو تشكيك بر تعريف وارد كرده است ؛ مطالع الأنوار ، ص 105 . ( 5 ) . ت : بأنّ . ( 6 ) . همهء نسخ : لأنّ .